عبد الجبار الرفاعي
241
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
دلالة الجمع المعرّف باللام مما ادّعيت دلالته على العموم هو الجمع المعرف باللام ، فان الجمع تارة يكون خاليا من اللام وأخرى يكون معرفا باللام ، أي انه عندما يرد دليل تارة يكون موضوعه مفردا وأخرى يكون جمعا ، كأن يقول : ( أكرم العالم ) أو ( أكرم العلماء ) . وهذا الجمع له صورتان تارة يكون معرفا باللام ( العلماء ) وتارة يكون غير معرف باللام ( علماء ) فقيل : ان الجمع المحلى باللام خاصة من الدوال على العموم ، بينما اتفقوا على أن المفرد المعرف باللام ليس دالا على العموم ، وانما يثبت فيه الاستيعاب بالاطلاق وقرينة الحكمة ، كما أن الجمع غير المعرف باللام لا يدل على العموم أيضا . يقع البحث في مرحلتين : مرحلة الثبوت : لا بد من أن نفتش في الجمع المحلى باللام عن الدوال ، فما هي الدوال التي تشتمل عليها كلمة ( العلماء ) ؟ لنعرف هل مثل هذه الكلمة يمكن ان تدل على الاستيعاب المدلول عليه باللفظ ( العموم ) أو ان مثل هذه الكلمة لا تشتمل على الاستيعاب المدلول عليه باللفظ ( الاطلاق ) . أي انها لا تكون من الأدوات الدالة على العموم ؟ إنّ الدوال التي يمكن أن نستكشفها في الجمع المعرف باللام ( العلماء ) هي ثلاثة دوال : 1 - الدال الأول هو مادة الجمع ( علماء ) فإنها تدل على طبيعي العالم . 2 - الدال الثاني هو هيئة الجمع ( علماء على وزن فعلاء ) فإنها تدل على